تقرير بحث الشيخ محمد السند لبحر العلوم والتميمي والساعدي واللعالي
21
الإمامة الإلهية
وما لنا لا نرى واقع الشهادة الثانية في أدبيات تلك الجماعة التي تتشدق بحمل راية التوحيد ، فهل إن إغفالهم وعدم اكتراثهم بمؤديات الشهادة الثانية وتداعياتها وما تمليه من معان ولوازم وطقوس ، هل إغفالهم لكل ذلك وقع غفلة وبشكل عفوي وصدفة غير مقصودة ! ! بل إنهم لا يقتصرون على الإعراض عن ذلك ، بل هاهم يحاربون كل ما هو من مظاهر الشهادة الثانية وطقوسها ، فأين هي معطيات الشهادة الثانية في أدبياتهم الكتبية التي تنشر وتوزع على المسلمين في مواسم أداء العبادة ؟ وهل إحياء الدين يتم بإعلان كلمة التوحيد « لا اله إلا اللَّه » من دون أن يضم إليها الشهادة الثانية ، فضلا عن أنهم أخفقوا في الشهادة الثالثة ويقومون بتأليف ونشر جملة من الكتب بعضها يحمل اسم : « حقوق النبي بين الإجلال والضلال » وكل ما في هذا الكتاب إزراء بالنبي صلى الله عليه وآله بالتشبه بالتأويلات المتشابهة من الآيات القرآنية مع التنكر للآيات الأخرى والتعامي عنها . فها نحن نرى سياسة قريش التي حاربت النبي صلى الله عليه وآله منذ القدم مستمرة إلى يومنا هذا ، تلك السياسة العدائية السابقة مع خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله التي أرادوا بها أن يخمدوا ويميتوا ركنية النبوة في التوحيد . وهاهي السياسة الأموية التي تحاول تشطيب وتهميش دور العترة الطاهرة ، والتطاول عليها لغاية النيل من نفس النبي صلى الله عليه وآله وبالتالي الرجوع بالمسلمين إلى المسار الجاهلي السابق .